البكري الدمياطي

407

إعانة الطالبين

يحقق خبرا . ( قوله : فإنه ) أي نذر اللجاج . وقوله : تعليق قربة بفعل شئ أي على فعل شئ ولا بد من أن يكون مرغوبا عنه ومبغوضا للنفس فإن كان مرغوبا للنفس ومحبوبا لها كان من نذر التبرر . وهو قربة ليس بمنهي عنه كما سيذكره المؤلف . وقوله : أو تركه معطوف على فعل شئ . أي أو تعليق قربة على ترك شئ ، أي وكان تركه ترغب عنه النفس وتبغضه أيضا كما مر . ( قوله : فيتخير إلخ ) أي لأنه يشبه النذر من حيث إنه التزام قربة ، اليمين من حيث إن مقصوده مقصود اليمين من المنع أو الحث أو تحقيق الخبر ، ولا سبيل للجمع بين ما التزمه وكفارة اليمين ، ولا لتعطيلهما ، فتعين التخيير وهذا هو الراجح وقيل يلزم فيه كفارة اليمين ، لخبر مسلم : كفارة النذر : كفارة يمين . ولا كفارة في نذر التبرر جزما . فتعين حمله على نذر اللجاج . وقيل يلزم فيه ما التزمه ، لخبر : من نذر وسمى فعليه ما سمى . وقوله : من دخلها أي الدار ، وهذا راجع للصورة الأولى : وقوله : أو لم يخرج أي من الدار . وهذا راجع للصورة الثانية . ( قوله : ولا يتعين الملتزم ) أي في صيغة النذر ، لأنه خرج مخرج اليمين ، بخلاف نذر التبرر فإنه لم يخرج مخرجه ، فلذلك يلزم فيه ما التزم عينا ، لا غير ، لكن على التراخي إن لم يقيده بوقت معين . وأشار إلى الخلاف في نذر اللجاج ابن رسلان في زبده بقوله : ومن يعلق فعل شئ بالغضب * أو ترك شئ بالتزامه القرب إن وجد المشروط ألزم من حلف * كفارة اليمين مثل ما سلف كما به أفتى الإمام الشافعي * وبعض أصحاب له كالرافعي أما النواوي فقال خيرا * ما بين تكفير وما قد نذرا ( قوله : ولو حجا ) أي ولو كان الملتزم حجا ، فإنه لا يتعين . ( قوله : والفرع إلخ ) أراد أن يبين معنى الفرع الذي ترجم به . وقوله : تحت أصل كلي أنظره هنا . ويمكن أن يجعل الأصل الكلي هو باب الحج ، باعتبار بعض أفراده ، حسبما ذكرناه أول الفرع ، من مناسبة ذكره هنا . ( قوله : النذر ) أي شرعا . وقوله : التزام إلخ يؤخذ من هذا التعريف أركانه الثلاثة المتقدمة ، وذلك لان الالتزام يستلزم المستلزم وهو الناذر والقربة هي المنذور ، وبلفظ إلخ هو الصيغة . وقوله : مسلم ظاهره اشتراطه في نذر التبرر ونذر اللجاج . وهو أيضا ظاهر التحفة والنهاية والأسنى وشرح المنهج والمغني : ونقل البجيرمي عن ح ل : أن ذلك في نذر التبرر دون نذر اللجاج . أما هو ، فيصح من الكافر . قال : وكان قياسه صحة التبرر منه أيضا . إلا أنه لما كان فيه مناجاة لله ، أشبه العبادة ، ومن ثم لم يبطل الصلاة . بخلاف نذر اللجاج . اه‍ . وقوله : مكلف أي ولو حكما ، فدخل السكران ، فيصح نذره . وقوله : رشيد ولا بد أن يكون مختارا أيضا كما مر . ( قوله : قربة ) مفعول التزام ، وهي فعل الشئ يشرط معرفة المتقرب إليه . والعبادة فعل ما يتوقف على نية . والطاعة تعمهما . ( قوله : لم تتعين ) أي بأصل الشرع . ( قوله : نفلا كانت ) أي القربة ، بقطع النظر عن قيدها . أعني لم تتعين ، لان النفل لا يتعين أصلا . وقوله : أو فرض كفاية أي أو كانت القربة فرض كفاية ، ولا بد فيه أن لا يتعين عليه . أما إذا تعين فلا يصح نذره كصلاة الجنازة إذا لم يعلم بالميت إلا واحد . وقال بعضهم : يصح نذره حينئذ ، نظرا لاصله . وأما تعيينه فهو عارض . ( قوله : كإدامة وتر ) مثال للنفل ، والظاهر أن إدامته ليست بقيد في صحة النذر ، بل مثله ما إذا نذر الوتر فإنه يصح لان نفس الوتر سنة . ( قوله : وعيادة مريض ) هو وما بعده من أمثلة النفل أيضا ، إلا قوله وكصلاة جنازة وما بعده ، فإنه من أمثلة فرض الكفاية . ( قوله : وزيارة رجل قبرا ) خرج بالرجل غيره من أنثى ، أو خنثى فلا يصح نذره